( لمن لايرغب في قرأءة الموضوع كاملا ....الموضوع يتحدث عن مقاطعة الدينمرك لاأعادتهم نشر الرسوم)
تضافرت سبع عشرة صحيفةٍ دنمركيةٍ على إعادة نشر الرسوم المسيئة لنبينا محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام، عطفاً على تسريب الشرطة الدنمركية نبأ إلقاء القبض على ثلاثةٍ من المسلمين بتهمة التخطيط لقتل الرسام الدنمركي الآثم، وتضامناً ونصرةً لذلك اللعين القذر أعادت تلك الصحف نشر الرسوم الفاجرة، دون ترددٍ أو مبالاةٍ لمشاعر المسلمين، ولأن الكفر ملة واحدة، والنصارى لا يجتمعون في العادة إلا على نصرة قضاياهم، حتى لو حملت في طياتها أو قامت أصولها على أذية المسلمين والتنكيل بهم في أغلى ما يملكون ( قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدروهم أكبر )
وعلى الرغم من تداعي الغيارى من المسلمين على مقاطعة البضائع الدنمركية في الأزمة الأولى بعفويةٍ وأريحيةٍ غير منظمةٍ، وإيمان أولئك البسطاء الشديد بوجوب الانتقام المعنوي المتمثل في المقاطعة الشعبية العاصفة بالمنتجات الدنمركية حيناً من الدهر، وفعل ما يمكن فعله لرد الاعتبار لهذا النبي العظيم – عليه الصلاة والسلام – الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور، حتى إن القلق أصاب دول الاتحاد الأوربي المشترك، واجتمعوا لمد يد العون للجارة المارقة والدولة الفاجرة التي أبت واستكبرت وأعرضت واستنكفت عن تقديم أي تنازلٍ أو اعتذارٍ لأي مسلمٍ على وجه البسيطة !
أقول : على الرغم من ذلك كله، وما صاحب ذلك الفجور في الخصومة من تراكم سحب البغضاء في أجواء الكفر، وعصف أنواء الكراهية والشحناء في مؤسسات القوم الثقافية والإعلامية، لكل من هتف باسم الله من الموحدين، دون أن تلوح في الأفق بوادر التراجع أو الندم أو حتى السماح بتشييد بناءٍ يبتلع في جوفه أجساد المسلمين أثناء وقوفهم بين يدي الله تعالى على ثرى تلك الدويلة اللقيطة، أمام هذه الإصر والإهانات السافرة الوقحة الموجهة للأمة، مرق فصيل من المتطفلين لم يخولوا من قبل أحدٍ من المسلمين أصلاً بالتحدث أو التصريح نيابةً عنهم، ولم تحرر لهم أي جهةٍ وكالةً بفصم عرى تلك المقاطعة الشعبية، مرقوا إلى مملكة البحرين ليجتمعوا ويا شر ما اجتمعوا عليه ! إذ تمالئوا على التفريق بين من حرّض ابتداءً أو ندم وقدم اعتذاره انتهاءً ! وما شأن المقاطعة ببيع التجزئة ؟!
عندما هب المسلمون للمقاطعة قاطعوا الجميع وفيهم من لم يسيء الأدب مع الإسلام، لكنه أصيب بسهام الغضب الإيمانية ( يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم ! ) كان موقفاً إسلامياً مشرفاً نادراً من مواقف النصرة التي فصمت على أيدي التطفل وحب الشهرة، ولو على حساب النبي عليه الصلاة والسلام، و … ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون، أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ) تمخض اجتماع القوم العسير عن رفع الحظر عن شركة آرلا الدنمركية ! ولم يتوقف الشرخ الذي أحدثه قاصري النظر بتعجلهم، بل تنامى وامتد، ليشذ عنهم مخذولان جاهلان قتلهما الحمق وحب الظهور .
فرح المخلّفان بمقعدهم خلاف العقل والمنطق واجتماع الكلمة ووحدة الصف، فقبلا دعوة الذين كفروا من أهل الكتاب على الرغم من التحذيرات التي وجهت إليهما، بأن عباد الصليب قد نصبوا لكما فخاً، فطارا أطار الله ذكرهما عن الأرض وسافرا غير موفقين إن شاء الله إلى الدنمرك، للترويج لمؤتمرٍ دعت إليه الحكومة الدنمركية ! وحظي ذلك الوفد المخذول بكل حفاوةٍ وتقديرٍ …. واستهزاءٍ وازدراءٍ من قبل ساقطةٍ دنمركية ألجمت كبيرهم بلجام الحرية غير المنضبطة، والتي تمثل قيمةً أساسية من القيم الدنمركية الكافرة بالله !
نظير ماذا يا ضعيفي العقل يا قاصري النظر ؟؟ عجز عقلي عن فهم أبعاد هذه الزيارة المزرية الغريبة سوى العشق المرضي للشهرة ولو على حساب أقدس الأقداس لدى المسلمين !! ما هي المكاسب التي حققها المدعو عمرو خالي الوفاض، والمتشبع بما لم يعط طارق السويدان المتخصص في عبور حفر الجمر الملتهب ؟!
وقبلها ما الذي حققه الدكتور سلمان العودة ومن معه في تمزيق خيوط الاجتماع على رد الاعتبار للنبي عليه الصلاة والسلام في مملكة البحرين ولو بأضعف الإيمان، الامتناع عن شراء واقتناء منتجات الشائنين المستطلين في عرض الحبيب عليه الصلاة والسلام ؟!
إن البلايا التي رزئت بها الحركة الإسلامية لم تكن من الخارج، بل كانت من داخل الصف مع الأسف، وخذلان قضايا المسلمين كان ولم يزل على أيدي المسلمين، بل وعلى أيدي بعض شيوخ المسلمين، إما عن حسن نيةٍ وجهلٍ بالعواقب، أو خبث طويةٍ وحب شهرةٍ وما أكثر المرضى بحب الشهرة لقاء تهميش الثوابت وتنكيس المبادئ، إذ لم نكد ننتهي من تقليعات المدعو عبد المحسن العبيكان الطريفة، حتى ظهر صاحب تقليعةٍ أخرى، وصرح بأن من حق الدول الغربية منع المحجبات من ارتداء الحجاب لأن قوانيننا تفرض عليهن لبس الحجاب، إضافةً إلى تحذيره من مقاطعة شركات الألبان لأنها بادرت برفع الأسعار على عباد الله !
في الوقت الذي يكيل الغرب فيه سهامه إلى المسلمين، ويدعو إلى السخرية بهم وبل وقتلهم وإثارة العداوات بينهم، كما فعل كاتب أمريكي عندما عقب على مقالةٍ نشرتها مجلة الشؤون الخارجية الأمريكية لمتصهينٍ أمريكي اسمه بيري روبن، حيث نصح الشخص الذي عقب على الكاتب الآنف ذكره حكومته وصناع القرار من الذين كفروا : بإثارة العداوة بين العرب والأكراد، وبين العرب والهنود، وبين الهنود والباكستانيين، وبين العرب والأفارقة، وبين العرب والأتراك ! إلخ ..
في هذه الظروف العصيبة يرى القارئ خطابات التخذيل والتسامح وإدارة الخد لتلقي الصفعة التالية أو اللكمة المتوالية، ودعوات التشكيك في المناهج التي فرّخت القتلة من المسلمين ! ما شأن المناهج مثلاً بسوء أدب إعلامييّ الدنمرك مع نبينا محمدٍ عليه الصلاة والسلام، وفجور النائب الهولندي الذي سيبث قريباً فيلمه الفتنة، والذي يسب فيه علانية وصراحةً القرآن الكريم ؟!
ما شأن المناهج بالآيات القرآنية التي سطرها حفيد الرسام الهولندي ثيو فان جوخ فوق أجساد المومسات في فيلمه خضوع، والتي بثت مقاطع منه قناة المفسد في الأرض وليد الإبراهيم العربية، ولقد رأيت المقطع بعيني وندمت أنني لم أسجله لتأليب الدولة والناس على ذلك الفاجر ! أخيراً لم لا نحيي تلك المقاطعة مرةً أخرى، ولنبدأ بها كما بدأ بها الناس من قبل، مقاطعة أي تاجرٍ يبيع البضائع الدنمركية أياً كان نوعها وهناك البدائل، لم لا نقوم بتفعيل هذه الغضبة الدينية الكامنة بين الناس عن طريق رسائل الجوال، ولنجعل رسائل الغضب والتداعي للنصرة تدير رحى أضعف إيماننا بعفويةٍ ؟
لقد خذلنا من قبل على أيدي هؤلاء المتطفلين الذين لم ولن نفوضهم بالتحدث نيابةً عنا، ولم نسمع لبعضهم ركزاً في هذه الأزمة الحادثة المدلهمة، ولا يلدغ المؤمن من جحره مرتين، آن الأوان لنا أن نمتلك زمام المبادرة بأيدينا دون وصايةٍ من أحدٍ من الناس، وهذا نموذج مقترح لرسالةٍ مختصرةٍ من مقطعٍ واحدٍ تبث عن طريق الجوال إلى جميع الأسماء الموجودة لديك في القائمة :
تضافرت 17 صحيفةٍ دنمركيةٍ على إعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي عليه السلام - انصر نبيك .
أو رسالة من مقطعين :
تضافرت 17 صحيفةٍ دنمركيةٍ على إعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي عليه السلام، إن أقل واجبٍ يقوم به المسلمون هو إعادة إحياء المقاطعة الشاملة لكل البضائع الدنمركية، وإبداء الموقف الرافض لهذه الجريمة النكراء .
أيها الإخوة الكرام : إن الله تعالى قد أخرجنا بهذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ظلام الشرك والكفر إلى نور التوحيد والإيمان بالله تعالى، أوذي في الله وضرب وطرد وأدميت قدمه الشريفة بالحجارة عليه الصلاة والسلام، ولم تتوقف تضحيته ورحمته بهذه الأمة بوفاته، بل خلّف لنا نوراً نهتدي به إلى قيام الساعة سنته المطهرة، والأعجب من هذا كله، أنه سيقف بين يدي الله تعالى ليشفع لنا في دخول الجنة، أو لرفعة الدرجة، أو الصفح والتجاوز عن السيئات، ألا يستحق هذا النبي الكريم المضحي عليه الصلاة والسلام، أن ننتصر له ونغضب ونقدم لنصرته شيئاً يسيراً من أوقاتنا وأموالنا وحديثنا في المجالس بين الناس ؟!
يمكنك الاستفادة من هذه الصفحة
اضغط هنا
http://www.3rbe.com/denmark/
الموضوع للكاتب حسن مفتي


LinkBack URL
About LinkBacks



رد مع اقتباس













