الاصلاح الدستوري في مصر - قضيه جديره بالبحث
نددت منظمة العفو الدولية بمشروع الاصلاح الدستوري المصري وطلبت من مجلس الشعب رفضه باعتباره يمثل 'اخطر انتهاك' لحقوق الانسان في مصر منذ فرض حالة الطوارئ عام 1981.
ويأتي تنديد المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان غداة بدء مناقشة سلسلة من التعديلات الدستورية اقترحها الرئيس المصري حسني مبارك ترى المعارضة انها 'تفتح الطريق لدولة بوليسية'.
وانتقدت المنظمة في بيانها خصوصا تعديل المادة 179 من الدستور الذي اذا ما اعتمد 'سيمنح الشرطة سلطات مطلقة في مجال الاعتقالات ويسمح لها بالتنصت على المحادثات الخاصة، كما سيسمح للرئيس المصري بحرمان المتهمين بالارهاب من القضاء العادي واحالتهم الى محاكم استثناء عسكرية'.
ضمان التجاوزات
ورأت منظمة العفو ان التعديلات المقترحة 'ليس من شأنها سوى ضمان استمرار التجاوزات الناجمة عن السلطات التي تتيحها حالة الطوارئ واضفاء شرعية صورية على الاستخدام السيئ لهذه السلطات'.
وقالت حسيبة حاج صحراوي المديرة المساعدة لبرنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة في البيان 'بدلا من مطالبة المصريين بالتصويت على انهاء الاعتقالات وحالات الاختفاء القسري واعمال التعذيب والمحاكمات غير العادلة (..) يطلب منهم التصويت على التخلي عن اي ضمانة دستورية ضد هذه الانتهاكات لحقوق الانسان'.
انسحاب.. وحرب لافتات
الى ذلك، نفذ نواب الاخوان المستقلون والمعارضة تهديدهم وانسحبوا من جلسة البرلمان امس اثناء بدء المناقشة الاخيرة للتعديلات الدستورية قبل اقرارها الثلاثاء.
واشتعلت حرب اللافتات والهتافات بين النواب المنسحبين ال 102 وزملائهم من الحزب الحاكم الذين يمثلون الاغلبية.
'البقاء لله في الدستور'
وعقد المنسحبون مؤتمرا صحفيا خارج اسوار البرلمان وهم يرتدون الاوشحة السوداء كتبوا عليها 'لا للانقلاب الدستوري' 'البقاء لله في الدستور' و'البقاء لله في الحريات الشخصية والانتخابات الحرة'.
واشتدت المواجهة بين الطرفين عندما اعلن رئيس البرلمان فتحي سرور عن بدء جلسات المناقشة ووقف نواب الوطني يهتفون باسم الرئيس حسني مبارك داخل القاعة ورفعوا لافتات ضد لافتات الاخوان تقول 'التعديلات الدستورية تؤيدها الأغلبية'.
|