صدام تحت التراب .. العراق تحت المجهر
نائب محافظ صلاح الدين يروي تفاصيل نقل الجثمان ويؤكد: الرئيس عومل وفق القانون
صدام يدفن في العوجة تحت جنح الليل
عراقيون يصلون فوق قبر صدام في العوجة
بغداد - العوجة - رويترز، أ.ف.ب - دفن الرئيس السابق صدام حسين تحت جنح الليل في ساعة مبكرة أمس في قرية العوجة التي ينتمي اليها بالقرب من تكريت.
وفي الوقت نفسه، نشر موقع على شبكة الانترنت لقطات فيديو جديدة تظهر وقائع عملية الشنق. وبدا فيها جسمه وهو يسقط في طاقة في الارضية، وهو ما لم يظهره التسجيل الرسمي. وظهر ايضا الحراس الذين نفذوا حكم الإعدام يخوضون مشادة كلامية معه ترافقت مع هتافات تأييد لعدوه اللدود الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وكانت عيناه مفتوحتين بعد شنقه.
وكانت السلطات العراقية سلمت جثملن الرئيس السابق الى زعماء عشيرته 'البو ناصر' ليل السبت الأحد غداة اعدامه شنقا في بغداد فجر اول ايام عيد الاضحى السبت.
ونقل الجثمان الذي وصل بطائرة هليكوبتر اميركية الى قرية العوجة القريبة ووري الثرى في قاعة مسجد في وجود عدد صغير من المسؤولين المحليين ورجال العشائر الذين لعبوا دورا كبيرا في صعود صدام الى السلطة.
ووضع المئات من المشيعين الغاضبين من العرب السنة أكاليل من الزهور وصورا لصدام على القبر بعدما جاءوا من مختلف ارجاء العراق.
وقال رجل من الموصل 'الفرس قتلوه.. لا يمكنني ان اصدق ذلك.. والله لنأخذن بالثأر'. في اشارة يستخدمها بعض السنة في الإشارة الى الشيعة.
وقال مشيع آخر: 'كل ما يمكننا ان نفعله الآن هو ان نحمل على الاميركيين والحكومة'.
في جنح الليل
وأشارت الحكومة التي يقودها الشيعة والتي تسعى جاهدة الى وقف العنف الطائفي في بادئ الامر الى ان الجثمان سيدفن سرا في قبر خال من أي علامات مميزة مخافة ان يتحول القبر الى مزار ونقطة ارتكاز عند البعثيين.
وقال محمد القيسي محافظ صلاح الدين انه حضر الجنازة التي بدأت في الساعة 3.05 صباحا بالتوقيت المحلي واستغرقت نحو 25 دقيقة. وحضر الجنازة ايضا علي الندا شيخ عشيرة البوناصر التي ينتمي اليها صدام.
وأكد مصدر قريب من أسرة صدام ان جثمانه دفن في العوجة التي دفن فيها ايضا ابناه عدي وقصي اللذان قتلتهما القوات الاميركية في عام 2003 في مدفن العائلة.
وقال مصدر قريب من رجال دين سنيين شاركوا في الجنازة ان القوات الاميركية والعراقية كانت تفرض حراسة شديدة على الحدث.
وقال احد افراد عائلة صدام حسين (موسى فرج) الذي شارك في مراسم الدفن، ان 'الرئيس العراقي السابق صدام حسين دفن الساعة 4.00 (1.00 ت غ) فجر الاحد في قرية العوجة' بالقرب من تكريت (180 كلم شمال بغداد).
وقال لوكالة فرانس برس ان 'مئات الاشخاص من افراد عشيرته ومحافظ صلاح الدين شاركوا في مراسم التشييع وان الجثمان دفن في مبنى مخصص لإقامة مراسم عزاء في وسط قرية العوجة شيد ابان حكم صدام حسين'.
نقل الجثمان لخطة بلحظة
وروى نائب محافظ صلاح الدين عبدالله حسين جبارة تفاصيل نقل الجثمان من بغداد الى قريته العوجة قرب تكريت في شمال العراق.
وقال جبارة في حديث الى 'تلفزيون صلاح الدين' الذي يبث من تكريت 'بعد المصادقة على تنفيذ حكم الاعدام الاسبوع الماضي قام محافظ صلاح الدين حمد حمود الشكطي وانا بالتوجه الى بغداد حيث تم لقاء نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ووزير الداخلية جواد بولاني والمستشار السياسي للسفير الاميركي في بغداد حيث نوقشت معهم اجراءات تنفيذ حكم الاعدام'.