هل تجيد التواصل؟ وكيف ومتى تتواصل؟
التواصل طرق ووسائل تستخدمها معظم الكائنات الحية لتبادل المعارف والخبرات والأفكار والخواطر ,المهام..
ضوابط أو مشاعر ....أو .... أو وسائل التواصل متعددة منحها الله لخلقه وهداهم إليها
,وقد يكون التواصل اللفظي بكل اللغات أقوى أشكال التواصل وأثراها وهناك وسائل للتواصل حركية كلغة الإشارة بل حتى العين عندما تتعطل لغة الحوار قد تكون من أجود وسائل التواصل عند تعبيرها عن حالة خوف أو حزن أو لهفة وحب
وقد تتعطل لغة التواصل أو نعطلها قليلا من أثرها فنخسر معها أشياء جميلة وقد ننتظر من الآخرين تفهم هذه الحال وانتظار أن يكون التواصل من طرفهم معفين أنفسنا من المبادرة لمد جسور التواصل والتي قد تحدد في بعض الأحيان محاور مهمة حياتنا
..فالله سبحانه سخر لنا تلك القدرة العالية وأكرم أبانا آدم عليه السلام عندما علمه مسميات الأشياء ( وعلم آدم الأسماء كلها )
وجعل من تلك اللغة وسليه تواصلنا الأولى وأثابنا وحاسبنا بما نتلفظ به تهذيبا لها وتقويما لا عوجاج قد نصيبه بها حتى لانقلب النعمة إلى نقمة...
وهذا الاختصاص منحه لغيرنا من الكائنات ومن الإعجاز ما منحه الله للنمل حيث أثبت العلم الحديث وجود لغة خاصة يتفاهم من خلالها النمل وتتواصل حتى عن بعد ولقد جاء القرآن بسورة كاملة (سورة النمل ) إثباتا لهذه الإعجاز من ألف وأربعمائة سنة
( حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون )
ولعل اللغة التي تتخاطب بها الحيتان بأصوات منخفضة ذات موجات منخفضة تسمى الموجات " ذو الصوت تحت الماء تبلغ 4-5 أضعاف انتقاله في الهواء وبهذا الأسلوب من التواصل تتمكن صيحات الحيتان من الرحيل مئات الأميال حتى تصل إلى الحيتان الأخرى لتتجمع في شكل قطعان ..
ياترى هل نحسن التواصل؟
وهل نستخدم وسائل التواصل بالطريقة المثلى والمثمرة أم لعل الكائنات الحية الأخرى تتفوق علينا في استثمار لغات ووسائل التواصل !!
قد يحجم البعض عن استخدام وسائل التواصل المختلفة للتعبير عن أبسط الأمور الإيجابية وحتى السلبية للتغير والإصلاح وبالذات بالشكل الإيجابي
السليم لو لمد جسور من الحوار للواصل إلى مفاهيم مشتركة ومتقاربة وحالة من التوازن لضبط علاقتنا ويظن البعض أنه بحاجة إيصال مكنونات نفسه فهي واضحة وليس بالضرورة التعبير عنها وهي مفهومة جلية وكأنما يفترض بالآخرين قراءة مافي الصدور ولعل هذا يفسر بعض الحالات التي نراها ونتعجب منها في حينه عندما نرى أشخاصا تتغير أماط تعاملاتهم بشكل يعتبر زاوية حادة لضعف التواصل لديهم وعدم إيصالهم فكرة واضحة عن حجم معناتهم أو تكالب الضغوط عليهم وعندما تتراكم مجموعة من الإحباطات والتأثيرات السلبية تحين لحظة الانفجار المفاجئة
والتي قد يتعجب منها المحيطون فلم يكن لها أي أعراض دالة عليها بسبب ضعف التواصل لدى الشخص ...
لأننا لا نملك ثقافة التواصل ولا أساليبها الصحيحة ولا
نعطيها حقها من التقدير لضعف أهميتها لدينا وبما أن التواصل بأشكاله اللفظية والمعنوية والحسية
فن لايجيده إلا قله يخسر الكثير ألوانا في حياتهم لايصلون إليها لأنهم لايوصلونها ويوجد داخل أنفسنا حواجز بالعشرات تقفز عبرها الكلمة الجميلة وتعبر عن الإحساس كي تصل وعندما تصل بعد اجتياز حاجز وحاجز تصل عرجاء بل قد يصاب أحدهم بحالة من الطرم عندما تحين لحظة تقتضي تعبيرا وكأنما ينسى قدرته على الكلام .. رغم أن ثقافة التواصل والتعبير في كل مناحي التوصيات الشرعية اليومية وأكثر ما وصى بها الرسول وحث عليها نشرا للسلام الاجتماعي والنفسي فقال ( تبسمك في وجه أخيك صدقة ) بل حث على إبراز المشاعر الجميلة وبقوة فقال عليه الصلاة والسلام ( إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليعلمه فإنه أبقى في الألفة وأثبت للمودة ).ولعلنا نركز بشدة على التواصل للتعبير عن الذات ودواخلها لغيابه بشدة في محيط مجتمعنا بالذات .
التعديل الأخير تم بواسطة ღ } أاميرة الأحلاآم { ღ ; 26-12-2006 الساعة 04:32.
|