مشاركة: هل الالعاب القتاليه من اللهو
السؤال:
السؤال : سؤالي يتعلق بالملاكمة وحكمها. يفكر القائمون على مسجدنا المحلي بإقامة دورات للتدريب على الملاكمة. وأريد أن أعرف هل يجوز هذا أم لا. والسبب ذلك هو ورود حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلين يتصارعان وأخبرهما بأن يتجنبا الوجه لأننا خلقنا على صورة آدم عليه السلام. وبناء على ذلك, هل يباح أن يتدرب المسلم على الملاكمة مع مسلم آخر حيث يضرب كل واحد منهما الآخر على وجهه ؟
الجواب :
الحمد لله
لقد جاءت الشريعة الإسلامية بإباحة كل ما يُفيد البدن ولا يضرّه وتحريم كلّ ما فيه اعتداء على البدن والاضرار به ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( فإن لجسدك عليك حقاً ) أخرجه البخاري / كتاب الصوم / 1839 .
والرياضة البدنية إذا كانت خالية من الممنوعات الشّرعية فمزاولتها مفيدة وأما بالنسبة للملاكمة فهي لعبة رياضية قديمة ، مارسها الإغريق .
والملاكمة أسوأ أنواع الألعاب الرياضية بل ربما لم تكن تستحق أن تسمى رياضة رغم أن دول الغرب بصورة خاصة - حيث تنتشر الملاكمة انتشاراً كبيراً على أساس الاحتراف - تسميها الرياضة النبيلة للدفاع عن النفس لكنهم ينسون أو يتناسون أن الهدف الرئيسي هو إيذاء الخصم وطرحه أرضاً ويفضل أن يكون ذلك بالضربة القاضية - كما يسمونها - وهي ذروة درجات الفوز في الملاكمة .
( وقد ارتفعت أصوات كثيرة في برلمانات دول كثيرة تطالب بمنع ممارسة الملاكمة للمحترفين نظراً للأذى الذي يلحق بكثير من ممارسيها ، بل نجحت السويد في ذلك بينما فشلت دول كثيرة في تنفيذ هذا المنع ، رغم الأذى اللاحق بالملاكمين المحترفين بل الوفيات العديدة التي تحدث نتيجة مباشرة هذه الرياضة العنيفة .
والحقيقة أن وفاة هذا العدد الكبير من الملاكمين كان السبب وراء ارتفاع أصوات كثيرة تنادي بإلغاء هذه اللعبة أو على الأقل وضع قواعد صارمة تحد من عنفها ) عن مجلة هنا لندن العدد 413 مارس 1983م .
يقول الدكتور ( روجود وهرتي ) الناطق بلسان الهيئة الطبية البريطانية في ويلز عن أهداف الحملة التي تقوم بها الهيئة في هذا المجال : ( إننا نريد أن نظهر للعالم كله أن الملاكمة لعبة خطيرة للغاية ، ليس بسبب تزايد عدد من يلقون حتفهم بسببها فحسب ، ولكن بسبب العاهات التي تصيب أضعاف هذا العدد ، وفي سبيل تحقيق ذلك ، فإننا نحاول الضغط على هيئات رسمية مختلفة من أجل التنديد بهذه اللعبة ، وعدم اعتبارها ضمن الألعاب الرياضية ، وأؤكد هنا مرة ثانية أن خطورة اللعبة تكمن في الضرر الذي تلحقه بالمئات من ممارسيها نتيجة للعاهات التي تصيبهم .
وقد وصل عدد الملاكمين الذي لقوا حتفهم نتيجة إصابات لحقت بهم في لعبة الملاكمة ثلاثمائة وخمسين ملاكماً منذ 1945 إلى حدود سنة 1983 ) عن مجلة هنا لندن العدد 413 مارس 1983م .
الموقف الإسلامي من هذه اللعبة :
إن الأصول الإسلامية ترفض رفضاً باتاً أن يستسيغ التصور العام للأمة مثل هذا الانحراف الخطير في التوجه التربوي والفكري إلى حد يسمح بهذا الاقتتال العنيف بين أبناء الأمة بل الإنسانية جمعاء .
نذكر من هذه الأصول :
1- الضرر يزال : وقد تقدم ما في هذه الرياضة من أضرار ومخاطر على حياة الإنسان بشهادة مختصين غربيين دفعهم شعورهم الإنساني إلى محاربتها والعمل على إقصائها من قاموس الرياضات العالمية .
2- انتهاك حرمة الوجه : إن رياضة الملاكمة تقوم على استباحة لكم وجه الخصم بأقصى قوة يملكها الملاكم ، بل تعتبر من أكسب اللكمات نقطاً من أي منطقة أخرى من الجسد .
وهذا خرق سافر لقوله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة : ( وإذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه ) أخرجه البخاري ( الفتح 5/215 ) .
قال الحافظ : ( ويدخل في النهي كل من ضرب في حد أو تعزير أو تأديب ، وقد وقع في حديث أبي بكرة وغيره عند أبي داود وغيره في قصة التي زنت ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها وقال : ( ارموا واتقوا الوجه ) أخرجه أبو داود 4/152 وإذا كان ذلك في حق من تعين إهلاكه فمن دونه أولى ) انظر الفتح 5/216 .
قال النووي : ( قال العلماء : إنما نُهي عن ضرب الوجه لأنه لطيف يجمع المحاسن ، وأكثر ما يقع الإدراك بأعضائه ، فيخشى من ضربه أن تبطل أو تتشوه كلها أو بعضها ، والشين فيها فاحش لظهورها وبروزها بل لا يسلم إذا ضرب غالباً من شين ) الفتح 5/216 .
وقال في الفتح في خصوص دلالة النهي الوارد في الحديث :
( لم يتعرض النووي لحكم هذا النهي ، وظاهره التحريم ، ويؤيده حديث سويد بن مقرن الصحابي : أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً لطم غلاماً فقال : ( أو ما علمت أن الصورة محترمة ) مسلم 3/1280 .
السؤال:
السؤال : ما حكم ممارسة الألعاب والرياضات الخطيرة كالسير على الحبل فوق ارتفاع شاهق والقفز من الارتفاعات العالية والبقاء مع الأفاعي في قفص ؟.
الجواب:
الجواب :
الحمد لله
كما أمرت الشريعة المسلم بالاعتناء ببدنه حرّمت كذلك الإضرار به بأي نوع من أنواع الإضرار وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ) أخرجه ابن ماجه في كتاب الأحكام / 2332 وأحمد / 2719 ومالك / 1234 .
وقد تكلّم العلماء في حكم ممارسة الألعاب الخطيرة
قال صاحب " الدر المختار " في فقه الحنفية : ( ... وكذا يحل كل لعب خطر لحاذق تغلب سلامته ، كرمي لرام ، وصيد لحية ، ويحل التفرج عليهم حينئذ ) انظر الدر المختار 6/404
الشرط الأول :
الحذق والمهارة والإجادة التامة لمثل تلك الأنواع من اللعب ، ولن يتأنى ذلك إلا بكثرة التمارين وتكرار اللعب والتدريب حتى تتحقق تلك المهارة ويتوافر ذلك الحذق ، فإن ترتب على التدريب تضييع لفرض ، أو إذهاب لسنة أو مندوب ، فالقول بالحرمة هو المتجه ، أما إذا أحدث التدريب واللعب مع عدم ذلك ، فالقول بالجواز له وجهته ، وكذلك الفرجة آنذاك .
الشرط الثاني :
أن يغلب على ظنه السلامة ، فإن ظن ظناً ضعيفاً في عدم السلامة ، أو شك فيها فيحرم اللعب حينئذ لأنه يؤدي إلى التهلكة ، ونحن منهيون على الإلقاء بأيدينا فيها لقوله تعالى : ( .. ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة ..) البقرة /195 .
الشرط الثالث : ألا يكون اللعب على مال ، فيحرم العوض في مثل هذه الأنواع من اللهو واللعب ، إذ يعتبر ذلك من قبيل أكل أموال الناس بالباطل حيث لا فائدة حاصلة آنذاك . انظر بغية المشتاق في حكم اللهو واللعب والسباق ص : 156-157 .
قلت : وتقييده بأيام الفرح والسرور دون سائر الأوقات شرط يتعين إدراجه ضمن الشروط السابقة ، باعتبار ما استندت عليه لصحة هذا القول - من بعض روايات حديث لعب الحبشة في المسجد - فهو مقيد بأيام العيد . وفي معناها تندرج سائر مناسبات الفرح والسرور .
وكذلك يشترط لجواز ذلك منع الاختلاط بين الرجال والنساء ، وعدم ظهور عورات اللاعبين ، ومنع ألعاب السحر . "
السؤال:
أتسائل كوني شاب غير مسلم ، هل بإمكاني ممارسة لعبة كرة السلة بعد أن أصبح مسلماً ؟
الجواب:
الحمد لله
نعم بإمكانك أن تدخل في الإسلام وتمارس لعبة كرة السلّة ما دامت خالية من المحرمات والأضرار ، والإسلام لا يحرّم الألعاب المفيدة للجسم والمنشّطة لعضلاته والمقويّة لأعضائه بل من حقّ الجسم على صاحبه أن يهتمّ به كما قال نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم : إنّ لجسدك عليك حقا ." رواه البخاري 4800 ، ومن فوائد لعبة كرة السلّة أنّها تعتمد على دقّة التصويب والتهديف ، فلا بأس بلعبها ما لم يخالطها أمر محرّم كالقمار او كشف العورات أو الإيذاء والضّرب المتعمّد أو الإشغال عن أداء الصلاة ونحو ذلك ، وبالمناسبة لا أظنه يخفى عليك أنه يوجد عدد من لاعبي كرة السلّة العالميين ممن اعتنقوا دين الإسلام ، فالنّصيحة لك أن لا تتردد ولا تتأخر في الدّخول في الإسلام فليس هناك عائق يمنع ، ونسأل الله أن يوفقّك لاتّباع الحقّ ويأخذ بيدك إلى طريق الخير ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .
|