لماذا لا أقدم على الإنتحار ؟!
أخبرتني صديقتي عبارة اصبت بالأندهاش وضليت ربع ساعه
غائبه ذهنيا من هول العبارة قلت لها رددي علي ماذا قلتي
قالت ألم تسمعي! أم تعجبتي من عبارتي !
قلت لها لا لم أسمع رددي علي ماقلتي
قالتها مره أخرى بكل وضوح وبكل ثقه
لماذا لا أقدم على الإنتحار ؟!
أن قلبي يعتصر ألما وأني في حفره عميقه
لا استطيع الخروج منها وقد أصابني من اليأس
والحزن والألم والكآبه مايكفي بأن انهي حياتي
وإني أشفق على نفسي واشعر باتجاها بالغضب والمرارة
والكره والحقد ..
فقلت لها وزوجك وطفلتيك
فقالت هم سبب شقائي فياليت
كان موتي قبل أن اتزوج أو قبل أن
أتزوجه هو بالذات لانه ابن عمي
قلت لقد تزوجته عن حب ماذا حصل ؟
أجل تزوجته عن حب وأقتناع لاكن نسيت
أن هناك أمراض وراثية تنتقل بسبب الأرتباط
بالأقارب وعندي طفلتين هما شاهدتين على هذا
أنهم مصابتين بمرض ضمور العضلات وهذا المرض نادر جدا
لا علاج له فما ذنبي أن أتحمل كل مشاق هذه الحياة وما ذنب
طفلتي بأنهما تضلا حبيستا السرير لمدى الحياة وماذنب زوجي يتكبد
معاناه الألم الذي نشعر به .
أخبريني
لماذا لا اقدم على الانتحار؟
فقلت لها صديقتي
مهما كانت الأحوال سيئة في حياتك
ومهما كان الشقاء الذي تشعرين به
فتذكري ان هناك واحد يخرجك من يأسك ويقودك
إلى نوره العجيب أنه
الله الذي لا إله إلا هو
عزيزتي
الانتحار : هو تعدي الإنسان على نفسه ، أي أن يقتل الإنسان نفسه متعمداً ،
وهذا العمل كبيرة من كبائر الذنوب ، وقتل النفس ليس حلاً للخروج من المشاكل التي يبثها الشيطان ،
والوساوس التي يلقيها في النفوس ،
ولو لم يكن بعد الموت بعث ولا حساب لهانت كثير من النفوس على أصحابها ،
ولكن بعد الموت حساب وعتاب ، وقبر وظلمة ، وصراط وزلة ، ثم إما نار وإما جنة ،
ولهذا جاء تحريم الانتحار بكل وسائله من قتل الإنسان نفسه ، أو إتلاف عضو من أعضائه أو إفساده أو إضعافه بأي شكل من الأشكال ، أو قتل الإنسان نفسه بمأكول أو مشروب .
ولهذا جاء التحذير عن الانتحار بقول ربنا جلت قدرته وتقدست أسماؤه حيث قال : { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما * ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيراً } ،
وقال تعالى : { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } .
وقال تعالى : " ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق . . . إلى قوله تعالى : " ومن يفعل ذلك يلق أثاماً * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً " ،
وكذلك جاء التحذير في سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ،
ومن شرب سماً ، فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا " رواه مسلم
و
هذا لا يمنع أن يبتليكم الله ببعض المصائب ليظهر بذلك صبركم ، وليكون في ذلك تمحيص لذنوبكم فالمؤمن أمره كلّه خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيرا له وليس ذلك إلا للمؤمن .
فالابتلاء بالمصائب لا يدل على هوان العبد عند ربّه إذا كان مستقيما على طاعة الله ،
فالإيمان بالله وطاعته وتقواه هي سبب الكرامة ، والكفر والفسوق والعصيان
هي سبب الهوان ومن ابتلي بمصيبة فصبر كان ذلك رفعا لدرجاته ،
والمصائب أنواع ، تكون مرضا ، وتكون فقد مال ، وتكون بفقد حبيب كابن ، أو أخ ، أو والد ، أو زوج أو زوجة ، فالله
تعالى يبتلي عباده بالنعم والمصائب وهي الخير والشر كما قال تعالى : ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون )
صديقتي
تقربي من الله أكثر وتمسكي بالحياة اكثر وبحب زوجك وبحب طفلتيك فسوف تعلمين
أن هناك مخرج لكل حفره عميقة نضع أنفسنا فيها ..
همسه
إني أحب الله اكثر وأحب الحياة
فلا أظن انني اقدر الأستغناء عنهم
مقابل اي شي بالكون ..
التعديل الأخير تم بواسطة ملكة الرومنسية ; 21-03-2008 الساعة 17:52.
|