لم يكن الانتظار سهلاً
تعلم إنني كنت أقف عند ساعة حائطي
أحتسب الدقائق و الثواني
الساعات و الايام والليالي
متى تحضر
تعلم إنني كنت أعد وريقات الزهر
سيأتي لن يأتي ،،
سيأتي لن يأتي ،،
حتى مطلع الفجر
تعلم إن قلبي يدق وإن جوانحي تخفق لهمسك
وإن حناياتي تنتظر بلهف ولهف ولهف حضورك
كنت أحلم و أحلم حين يحضر سأفعل كذا وكذا و . . . و . .
حين يأتي سأفتح جهازي على عبد الحليم حافظ ( سواح ) ...
أتذكرها ٍأرقص و أرقص معك حتى الصباح
و عدتني كثيراُ أنني سأكون محطتك الاولى
وإن شوقك يحملك كالطير بسرعة الريح إليَّ
وأن تشتاق رؤيتي و إحتضاني و تقبيلي
وإنك حين تحضر سوف تمسك يدي
و تشدها إلى صدرك
تلتمس منها دفء السفر
آه آه هاهو الغد سيأتي
وها أنا أستعد و أعد كل شيء لقدومك
و كأن سلطان الأرض سيحضر
قصصت شعري كما تحب
جدائلي السوداء تزينت بحبات الخرز
أعددت كل شيء في مائدتي
و المنزل يتمايل كالأغضان
يتراقص على وريقات السحب
ينتظر و كأنه يقول هيا إحضر لكي تهدأ أنفاسها
شفتاي تتمتم سيحضر الان
و أنا أعد الثواني الان
بعد دقائق لا بل ثوان
الان الان
رن . . رن . . رن . .
مساء الخير
مساء الخير ،،
نعم الحمد لله على وصولك بالسلامة
اني أنتظرك
اسف حبيبتي إنني مرهق هذه الليلة
لقد و صلت لتوي
ولن أتمكن من الحضور
أعذريني ربما غداً أراك
لا عليك ( كنت أقولها والدمع يترقرق من عيني
وفي شفتي عبرة كبيرة
و داخل قلبي حسرة و ألم ) غداً نلتقي
الى اللقاء تصبحين على خير
الى اللقاء
و هكذا إنتهى إنتظاري بإنتظار أخر
وألم أخر و دمع اخر
غسلت و جهي و غسلت قلبي
وبدأت أعيد ما كنت أعددته من الطعام الى ثلاجتي
وخصلات شعري فككت منها خرزاتي
حاولت غسل حناي
و نقش كفي بالماء
لكنه لم يزل أبى أن يزول
إرتديت ملابسي المنزلية
و إستلقيت بهدوء على سريري
و أنا أستمع إلى صوت الهدوء
وهو يهمس في أذني
يكفيك شوقاً
فقد قتلت عودته لذة الانتظار
يكفيك و إغمضي عينيك
فلعل الغد يحمل بين طياته
سفراً أخر و إنتظار أخر
:flow2: :flow2: :flow2: