نـداء مـوجـه إلـى كــل الأقـلام الـتـحـاوريـه
[align=center]
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكــــــــــــــم ورحمة الله وبركــــــــاته
أخواني و أخواتي أعضاء منتدى لـونـلى الـغـالـى يـطـيـب لـي أن أطـرح هـذا الـمـوضـوع الـمـتـواضـع حتي تعم
الفائده على الجميع إنـشـاء الله.
الـحـوار
هو تفاعل لفظي أو كتابي بين اثنين أو أكثر من البشر يهدف للتواصل الإنساني وتبادل الأفكار والخبرات و تكاملها.
فإن الكلام الصادرَ عن إنسان ما، يشير إلى حقيقة عقله وطبيعة خلقه. وإن طرائق الحديث في جماعة ما، تَحْكُمُ على مستواها العام ومدى تغلغل الفضيلة في بيئتها.
فينبغي أن يسأل المرء نفسه قبل أن يتحدث إلى الآخرين: هل هناك ما يستدعي الكلام؟ فإن وجد داعياً إليه تكلم، وإلا فالصمت أولى به وإعراضه عن الكلام حيث لا ضرورة له عبادة جزيلة الأجر.
ومن السلوكيات التي برزت في واقعنا المعاصر سواءً في وسائل الإعلام أو في المجالس العامة والخاصة أو بالمنتديات
كثرة الجدال والمحاورة وهي أمر محمود إذا كان بضوابط وفي حدود المسموح به وإذا كان المرآد منها الوصول إلى
الحقيقة والانصياع لها فالحوار والنقاش نبراس يزيل الغشاوة عن الأبصار ويقود التائهين إلى الهداية وهو مبدأ أساسي
من مباديء الإسلام قال تعالى: (وجادلهم بالتي هي أحسن).
أما ما نراه في بعض وسائل الإعلام من حوارات في معظمها قائمة على مبدأ القول ألعمي الشائع (خذوهم بالصوت لا يغلبوكم).
لدرجة الواحد منا ينزعج ويترك الحوار.
فقد أصبحنا أمه تتحدث كثيراً لأنها لا تستطيع أن تفعل شيئا.
ومن خلال متابعتي لكثير من هذه الحوارات لم أرى يوماً أن أحداً من أطراف الحوار اقر بما لدى الطرف الآخر من
ايجابيات بل الكل يتمسك برأيه ويقسم بالإيمان المغلطة إن محاوره على خطأ وليس لديه من الصواب ما يزن مثقال ذره.
وهناك محظور قد يقع من خلال هذه المحاورات وبخاصة ما يتعلق بالنواحي الدينية التي هي اعز وأعظم ما نملك وذلك
بأن يكون الطرف الذي لا يملك الحقيقة والمنهج الصحيح أقوى في بيانه وفصاحته ومقدرته اللغوية وخلفيته الثقافية من
الطرف المنافح عن الحقيقة فيؤدي ذلك إلى قلب الحقائق وتزييفها فيصبح الباطل حقاً والحق باطلاً فيفتتن بذلك من ليس
لديهم من العلم ما يؤهلهم لإدراك الحقيقة ثم إن هناك أموراً غير قابلة للنقاش والجدال ولا مساومة عليها وهي الثوابت
الدينية التي اقرها الإسلام فعلينا التسليم بها ولو لم توافق أهواءنا ورغبتنا حيث أن بعض الناس هداهم الله يتخذون من
مبدأ الحوار حجة فيعتبرون كل أمر في حياتنا قابلاً للنقاش والجدال ومن لا يقبل ذلك فهو رجعي متخلف.
ولنا بقية في هذا الموضوع
تـحـيـاتـي الـعـطـرة
eternal_love[/align]
|